عماد الدين الكاتب الأصبهاني
68
خريدة القصر وجريدة العصر
وعمّا قليل يصبح الأمر واهيا * عليه ، ويمسي طود علياه هاويا « 266 » ويجعله خلف الخلافة عبرة * لمن قد حكاه في المساوي مساويا وتغدو ملوك الأرض طوع خليفة * شفاها شفاها حين قال مناديا : ألا كلّ ما لا يقتضي الشّرع فعله * فليس به أمري مدى الدّهر ماضيا . فأصبح هذا القول في النّاس فاشيا * وراح لأدواء الرّعيّة شافيا فلا زال هذا الملك في النّاس دائما * ونحر الّذي يشناه بالسّيف داميا « 267 » * * * وأثبت من رسائله ما استملحته لمّا استلمحته ، ولقطت من درر لفظه وما لفظته ، وخزنت من درّ مزنه إذ لحظته . فمنها ، [ من « 268 » ] خطبة [ له « 268 » في ] هذا المجموع ، وهي : كنت ، أيّها الحبر البحر ، والوالد البرّ ، حين اقتدحت سقط زندي لشائم بروقه « 269 » ، وافتتحت سفط زبدي لشامّ سحيقه « 270 » ، استحسنته مذهبا ، واستخشنته مركبا ، وسألتني إتحافك [ برويته « 271 » ] ، وإسعافك
--> ( 266 ) هاويا : ساقطا . ب : « واهيا » . ( 267 ) النحر : أعلى الصدر . يشناه : مخفف « يشنوه » ، أي : يبغضه أشد البغض . ( 268 ) الزيادتان من ب . ( 269 ) سقط الزند : شرره ، والزند : العود الأعلى الذي تقدح به النار ، والأسفل هو الزندة ، والجمع زناد وأزناد ، وتقول لمن أنجدك وأعانك : ورت بك زنادي . وشام السحاب والبرق : نظر إليه ليتحقق أين يكون مطره . ( 270 ) السّفط : وعاء يوضع فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء ، و - وعاء من قضبان الشجر ونحوها توضع فيه الأشياء كالفاكهة والثياب ، مولّد . الزبد : جمع الزبدة ، وهي خلاصة الشيء . السحيق : مسحوق الطيب . ( 271 ) من ب .